الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي ﷿»
٣١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَاقْصُرُوا مِنَ الْأَمَلِ، وَثَبِّتُوا آجَالَكُمْ بَيْنَ أَبْصَارِكُمْ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا نَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا تَنْسُوا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، وَأَنْ لَا تَنْسُوا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى، وَأَنْ لَا تَنْسُوا الرَّأْسَ وَمَا احْتَوَى، وَمَنْ يَشْتَهِ كَرَامَةَ الْآخِرَةِ يَدَعْ زِينَةَ الدُّنْيَا، هُنَالِكَ استَحْيَا الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ، وَهُنَالِكَ أَصَابَ وِلَايَةَ اللَّهِ ﷿»
1 / 107