الزهد الكبير
محقق
عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٩٩٦
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ: إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يَبْغَضُهُ حَبِيبُكَ، ذَمَّ مَوْلَانَا الدُّنْيَا فَمَدَحْناهَا، وَأَبَغَضَهَا فَأَحْبَبْنَاهَا، وَزَهَّدَ فِيهَا فَآثَرْنَاهَا، وَرَغَّبْنَا فِي طَلَبِهَا، وَوَعَدَكُمْ خَرَابَ الدُّنْيَا فَحَصَّنْتُمُوهَا، وَنَهَاكُمْ عَنْ طَلَبِهَا فَطَلَبْتُمُوهَا، وَأَنذَرَكُمُ الْكُنُوزَ فَكَنَزْتُمُوهَا، دَعَتْكُمْ إِلَى هَذِهِ الْغَرَّارَةِ دَوَاعِيهَا فَأَجَبْتُمْ مُسْرِعِينَ مُنَادِيهَا، خَدَعَتْكُمْ بِغُرُورِهَا، وَمَنَّتْكُمْ فَأَقْرَرْتُمْ خَاضِعِينَ لِأَمَانِيِّهَا، تَتَمَرَّغُونَ فِي زَهْرَاتِهَا، وَتَتَمَتَّعُونَ فِي لَذَّاتِهَا، وَتَتَقَلَّبُونَ فِي شَهَوَاتِهَا، وَتُلَوَّثُونَ بِتَبِعَاتِهَا، تَنْبِشُونَ بِمَخَالِبِ الْحِرْصِ عَنْ خَزَائِنِهَا، وَتَحْفِرُونَ بِمَعَاوِلِ الطَّمَعِ فِي مَعَادِنِهَا، وَتَبْنُونَ بِالْغَفْلَةِ فِي أَمَاكِنِهَا، وَتُحْصِنُونَ بِالْجَهْلِ فِي مَسَاكِنِهَا
٢٦٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «قَدْ رَضِينَا مِنْ أَعْمَالِنَا بِالْمَعَانِي، وَمِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ بِالتَّوَانِي، وَمِنَ الْعَيْشِ الْبَاقِي بِالْعَيْشِ الْفَانِي»
٢٦٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: مَا بَالُنَا نَشْكُو فَقْرَنَا إِلَى مِثْلِنَا، وَلَا نَطْلُبُ كَشْفَهُ مِنْ رَبِّنَا، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ أَنَّ عَبْدًا أَحَبَّ عَبْدًا للِدُّنْيَا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا فِي خَزَائِنِ مَوْلَاهُ
٢٦٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ ⦗١٣٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَكَفَى بِهِ ذَنْبًا أَنَّ اللَّهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا فَزَاهِدُكُمْ رَاغِبٌ وَعَابِدُكُمْ مُقَصِّرٌ وَعَالِمُكُمْ جَاهِلٌ»
1 / 138