7

الزهد الكبير

محقق

عامر أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٩٦

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
الامبراطوريات
السلاجقة
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ لِأَبِي صَفْوَانَ: أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ؟ فَقَالَ أَبُو صَفْوَانَ: «اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا»، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ: إِذَا كَانَ هَذَا أَوَّلَهُ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ أَوْسَطَهُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ آخِرَهُ؟ قَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ: «إِنْ زَهِدَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ تَتْبَعُهُ بَعْدُ نَفْسُهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ اسْتَصْغَرَ الدُّنْيَا»
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ سَأَلَ أَبَا صَفْوَانَ يَعْنِي الرُّعَيْنِيَّ: أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ: «اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا»
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِمَنْ يُنْتَسَبُ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ يَقُولُونَ: «أَوَّلُ الزُّهْدِ إِخْرَاجُ قَدْرِهَا مِنَ الْقَلْبِ، وَآخِرُهُ خُرُوجُ قَدْرِهَا حَتَّى لَا يَقُومَ لَهَا فِي الْقَلْبِ قَدْرٌ، وَلَا يَخْطُرَ بِبَالِهِ رَغْبَةٌ فِيهَا، وَلَا زُهْدٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ وَالزُّهْدَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا فِيمَا قَامَ قَدْرُهُ فِي الْقَلْبِ»
٢٣ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَليٍّ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ النَّقْصِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا تَعَزُّزًا وَتَظَرُّفًا، فَمَنِ اسْتَحْسَنَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا فَقَدْ نُبِّهَ عَنْ قَدْرِهَا»
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُقْسِمٍ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: «الزَّاهِدُ حَقًّا مَنْ يَخْلُو قَلْبُهُ عَنِ الْمُرَادَاتِ كَمَا تَخْلُو يَدُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ»

1 / 67