284

الزهد الكبير

محقق

عامر أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٩٦

مكان النشر

بيروت

٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَاتِمِيَّ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ أَوَّلِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «كَأَنَّكَ تَرَاهُ»
٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ رِدَاءَهُ، فَكَبَّبَهُ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا فَاسْتَوَى نَبِيَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَخْمَصْتُ نَهَارِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي، وَكَأَنِّي أَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا، فَقَالَ: عَرَفْتَ فَالْزَمْ عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ

1 / 355