الزهد الكبير
محقق
عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٩٩٦
مكان النشر
بيروت
٩٠٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى التَّقْوَى وَالْعِلْمِ جَاءَتْ أَذْكَارُهُ وَأَفْعَالُهُ صَافِيَةً وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرَعُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ»
٩٠٩ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ: " التَّقْوَى هُوَ الْوُقُوفُ مَعَ الْحُدُودِ، وَلَا يُقَصِّرُ فِيهَا، وَلَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ اللَّهُ ﷻ: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١] "
٩١٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵀ وَقِيلَ لَهُ: مَا التَّقْوَى؟ قَالَ: " وَقْفُهُ عَنِ الْحَرَامِ، قِيلَ: مَا الْوَرَعُ؟ قَالَ: وَقْفُهُ عَنِ الشُّبْهَةِ، وَقَالَ: التَّقْوَى مَا حَجَزَكَ عَنِ الْمَعَاصِي "
قَالَ وَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ: مَا التَّقْوَى؟ فَقَالَ: «رَقِيبُ الْمَوْلَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ»
٩١١ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنِ اتَّقَى الْكُفْرَ وَالنِّفَاقَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عِلْمُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْيَقِينِ، وَمَنِ اتَّقَى الصَّغَائِرَ نَالَ مِنَ اللَّهِ مَعْرِفَةً يُقَالُ لَهَا حَقُّ الْيَقِينِ»
٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قِيلَ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ⦗٣٣٨⦘ وَقَفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَقَدْ جَمَعَ بَطْحَاءَ تَحْتَ رَأْسِهِ وَتَحْتَ جَنْبِهِ رَمْلٌ يُسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا عَوَّضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَمَا الَّذِي عَوَّضَكَ مِمَّا تَرَكْتَ؟ قَالَ: الرِّضَا بِمَا أَنَا فِيهِ الْآنَ قَالَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لَهُ: رَاكِبًا جِئْتَ أَمْ رَاجِلًا؟ فَقَالَ: مَا حَقُّ الْعَبْدِ الْعَاصِي أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَابِ مَوْلَاهُ رَاكِبًا، لَوْ أَمْكَنَنِي جِئْتُ عَلَى رَأْسِي "
1 / 337