الزهد الكبير
محقق
عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٩٩٦
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: «ابْنَ آدَمَ طَأِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ فَإِنَّهَا عَنْ قَلِيلٍ تَكُونُ قَبْرَكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، فَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»
٥١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ بَيْنَ مَطِيَّتَيْنِ يُوضِعَانَكَ، اللَّيْلَ إِلَى النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى يُسْلِمَانِكَ إِلَى الْآخِرَةِ، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنْكَ يَا ابْنَ آدَمَ خَطَرًا»
٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ، عِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ أَحْفَظُهَا عَنْكَ قَالَ: فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: " اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ اخْتِلَافَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَمَرَّهُمَا يُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ بَدَنِكَ، وَفَنَاءِ عُمُرِكَ، وَانْقِضَاءِ أَجَلِكَ، فَيَنْبَغِي لَكَ يَا أَخِي أَنْ لَا تَطْمَئِنَّ وَلَا تَأْمَنَنَّ حَتَّى تَعْلَمَ أَيْنَ مُسْتَقَرُّكَ وَمَصِيرُكَ، وَسَاخِطٌ عَلَيْكَ رَبُّكَ بِمَعْصِيَتِكَ، وَغَفْلَتِكَ أَوْ رَاضٍ عَنْكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، ابْنُ آدَمَ الضَّعِيفُ نُطْفَةٌ بِالْأَمْسِ وَجِيفَةٌ غَدًا، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى لِنَفْسِكَ بِهَذَا، فَسَتَرِدُ وَتَعْلَمُ وَتَنْدَمُ فِي وَقْتٍ لَا يَنْفَعُكَ النَّدَمُ ⦗٢٠٥⦘. قَالَ: فَبَكَى أَبُو يُوسُفَ وَبَكَى الرَّجُلُ وَبَكَيْتُ لِبُكَائِهِمَا، وَوَقَعَا مَغْشِيَّيْنِ عَلَيْهِمَا "
1 / 204