الزهد الكبير
محقق
عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٩٩٦
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ الصُّوفِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبُوزَجَانِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ، يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر المتقارب]
فَلَا تَحْسُدِ الْكَلْبَ لِأَكْلِ الْعِظَامِ ... فَعِنْدَ الْخِرَاءَةِ مَا تَرْحَمُهْ
تَرَاهُ وَشِيكًا تَشَكَّا اسْتُهُ ... كُلُومًا جَنَاهَا عَلَيْهِ فَمُهْ
إِذَا مَا أَهَانَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ ... فَلَا أَكْرَمَ اللَّهُ مَنْ يُكْرِمُهْ
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحُرَشِيُّ، ثنا الْبِشْرُ بْنُ هَاشِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ جَارٌ كَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ مَالِكٌ يَقُولُ: يَا أَبَا فَلَانٍ " إِنْ كَانَ الْمَالُ الَّذِي قَدْ جَمَعْتَهُ مِنْ حَلَالٍ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا قَالَ: فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ لِمَالِكٍ: يَا مَالِكُ، إِنَّا نَدُقُّ الدُّنْيَا دَقًّا دَقًّا. فَقَالَ: مَالِكٌ: إِذًا - وَاللَّهِ - يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ، فَيَدُقَّكَ دَقًّا دَقًّا. قَالَ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَاتِهِ مَا ضَرَبَ قَالَ: فَمَرِضَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: بِشَرٍّ قَالَ:، فَقَالَ مَالِكٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ أَبْشِرْ بِشَرٍّ "
1 / 172