الزهد لابن أبي الدنيا
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
دمشق
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٢٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِذِكْرِ الْمَوْتِ مُزَهِّدًا فِي الدُّنْيَا، وَمُرَغِّبًا فِي الْآخِرَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الشُّعَرَاءِ:
[البحر الكامل]
يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتَعْمُرُ مَسْكَنًا ... لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعَ الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ
الْمَوْتُ شَيْءٌ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ... حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْ ... فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا تَسْتَأْذِنُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ - لَا أَبَا لَكَ - فِي الَّذِي ... أَصْبَحْتَ تَجْمَعُهُ لِغَيْرِكَ خَازِنُ
٢٦٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ زَائِدَةُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ قُسَيْمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا، كَمَا يَحْمِي الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ»
٢٦١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا ⦗١٢٧⦘ هَاشِمُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، فَقَالَ: ثنا أَبُو عَبَّادٍ الزَّاهِدُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ رَضِيَ بِدَارٍ حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ، إِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِلِّهِ حُوسِبَ بِنَعِيمِهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حَرَامٍ عُذِّبَ بِهِ ابْنُ آدَمَ يَسْتَقِلُّ مَالَهُ وَلَا يَسْتَقِلُّ عَمَلَهُ، وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ فِي دِينِهِ، وَيَجْزَعُ مِنْ مُصِيبَتِهِ فِي دُنْيَاهُ
1 / 126