الزهد لابن أبي الدنيا
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
دمشق
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٢٢٩ - ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ إِبْلِيسُ لِشَيَاطِينِهِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَانْظُرُوا مَا هُوَ، فَانْطَلَقُوا، ثُمَّ جَاءُوهُ فَقَالُوا: مَا نَدْرِي، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا آتَيْتُكُمْ بِالْخَبَرِ، فَذَهَبَ قَالَ: بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: فَجَعَلَ يُرْسِلُ شَيَاطِينَهُ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَجِيئُونَ بِصُحُفِهِمْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ أَمَا تُصِيبُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: مَا صَحِبْنَا قَوْمًا قَطُّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ، نُصِيبُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَقُومُونَ إِلَى صَلَاتِهِمْ فَيُمْحَى ذَلِكَ. قَالَ إِبْلِيسُ: رُوَيْدًا لَهُمْ، عَسَى أَنْ تُفْتَحَ لَهُمُ الدُّنْيَا، هُنَالِكَ تُصِيبُونَ حَاجَتَكُمْ مِنْهُمْ
٢٣٠ - ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَا: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، يَقُولُ: " وَيْحِي كَيْفَ تَشْتَدُّ حَاجَتِي فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَتْ بِدَارِي؟ أَمْ كَيْفَ أَجْمَعُ لَهَا وَفِي غَيْرِهَا قَرَارِي وَخُلْدِي؟ أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ حِرْصِي عَلَيْهَا وَلَا يَنْفَعُنِي مَا تَرَكْتُ مِنْهَا بَعْدِي؟ أَمْ كَيْفَ أُوثِرُهَا وَقَدْ ضَرَّتْ مَنْ آثَرَهَا قَبْلِي؟ أَمْ كَيْفَ لَا أُبَادِرُ بِعَمَلِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْصَرِمَ مُدَّتِي؟ أَمْ كَيْفَ لَا أَفْتَكُّ نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُغْلَقَ رَهْنِي؟ ⦗١١٥⦘ أَمْ كَيْفَ أُعَرِّضُ نَفْسِي لِمَا لَا يَقْوَى لَهُ هَوَائِي؟ أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ عَجَبِي بِهَا وَهِيَ مُزَايِلَتِي وَمُنْقَطِعَةٌ عَنِّي؟
1 / 114