28

الزهد لابن أبي الدنيا

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دمشق

مناطق
العراق
٧٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَالِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
٨٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى دَابَّتِهِ، فَمَرَّ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَفَكَّتْ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ فَوُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ مَرْمُولٌ بِخُوصٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَهُ قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ ﵁ فَجَاءَ سَرِيعًا، وَفِي جَانِبِ الْبَيْتِ أَهَبٌ قَدْ سَطَعَ رِيحُهَا نَتِنًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تُؤْذِيكَ هَذِهِ الرِّيحُ؟ ⦗٥٥⦘ لَوْ نَحَّيْتَهَا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، يَفْتَرِشَانِ الدِّيبَاجَ وَالسُّنْدُسَ وَالْإِسْتَبْرَقَ وَالْحَرِيرَ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ»؟ قَالَ بَلَى. قَالَ: «فَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ»

1 / 54