الزهد لابن أبي الدنيا
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
دمشق
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: كُنْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ، فَكَانَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَمُرُّ بِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذَا خَلَتِ الطَّرِيقُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَنْشِجُ بِالْبُكَاءِ وَيَقُولُ: إِلَى كَمْ يَا لَيْلُ وَيَا نَهَارُ تَحُطَّانِ مِنْ أَجْلِي وَأَنَا غَافِلٌ عَمَّا يُرَادُ بِي؟ إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ، قَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يَغِيبَ عَنِّي وَجْهُهُ
٤٤٤ - وَبَلَغَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قِبْطِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ قَالَ: هَذَا قَوْلُ قُسِّ نَجْرَانَ:
[البحر الكامل]
مَنَعَ الْبَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ ... وَطُلُوعُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي
وَطُلُوعُهَا حَمْرَاءَ إِذْ طَلَعَتْ ... وَمَغِيبُهَا صَفْرَاءَ كَالْوَرْسِ
الْيَوْمَ نَنْظُرُ مَا يَجِيءُ بِهِ ... وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أَمْسِ
٤٤٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَسَّامٍ ⦗١٩٢⦘ الْأَزْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ الصَّلَتَانُ الْعَبْدِيُّ:
[البحر المتقارب]
أَشَابَ الصَّغِيرَ وَأَفْنَى الْكَبِيرَ ... مَرُّ النَّهَارِ وَكَرُّ الْعَشِيِّ
إِذَا لَيْلَةٌ هَدَّمَتْ يَوْمَهَا ... أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمٌ فَتِيٌّ
نَرُوحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا ... وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي
تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ ... وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ
1 / 191