الزهد لابن أبي الدنيا
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
دمشق
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: إِنَّ لَنَا مِنْ كَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَوْمَ سُوءٍ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَكَى
٤٣٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَيْرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: ذَهَبَ مِنْ عُمْرِي يَوْمٌ كَامِلٌ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَيْلَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ عُمْرِي "، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كَرِّكُمَا عَلَيَّ يَوْمًا شَدِيدًا كَرْبُهُ، شَدِيدًا غُصَصُهُ، شَدِيدًا غَمُّهُ، شَدِيدًا عَكْرُهُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ عَدْلًا بَيْنَ عِبَادِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك: ٢]، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَمَاتَ ﵀
٤٣٣ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَيْرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ لِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ: رَأَيْتُ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْيَوْمَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: مَضَتِ اللَّيْلَةُ مِنْ عُمْرِي وَلَمْ أَكْتَسِبْ فِيهَا لِنَفْسِي شَيْئًا، وَمَضَى الْيَوْمُ أَيْضًا وَلَا أَرَانِي اكْتَسَبْتُ فِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
٤٣٤ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ إِذَا رَأَى اللَّيْلَ مُقْبِلًا بَكَى، وَقَالَ: هَذَا يُمِيتُنِي
1 / 188