الزهد لابن أبي الدنيا
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
دمشق
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣١٥ - ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْقَتَّاتِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: إِنَّ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَلِيلٌ، وَإِنَّ الَّذِي بَقِيَ مِنْهَا فِي جَنْبِ الَّذِي مَضَى مِنْهَا قَلِيلٌ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا قَلِيلٌ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ قَلِيلِكَ إِلَّا قَلِيلٌ، وَقَدْ أَصْبَحْتَ إِلَى دَارِ الشِّرَى وَدَارِ الْفِدَى، وَغَدًا تَصِيرُ إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَدَارِ الْبَقَاءِ، فَاشْتَرِ الْيَوْمَ نَفْسَكَ، وَفَادِهَا بِكُلِّ جَهْدِكَ، لَعَلَّكَ أَنْ تَخْلُصَ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ
٣١٦ - ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْقَتَّاتِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: «إِنَّ الَّذِي نَخَافُ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنَ الشَّرِّ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْهَا، وَإِنَّمَا يُرَجَّحُ شَرُّ الدُّنْيَا لَنَا عِنْدَ الْفِرَاقِ لَهَا، إِنْ صِرْنَا إِلَى الْهَلَاكِ بِهَا»
٣١٧ - ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي غِرَارَةَ، قَالَ: مَرَّتْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَرَاذِينُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمِنًى، وَهِيَ تَرُوثُ الشَّعِيرَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ الْمَعَادَ لَوْ كَانَ وَاحِدًا مَا غَلَبُونَا عَلَى الدُّنْيَا "، كَأَنَّهُ يُعَزِّي نَفْسَهُ
٣١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الضَّبِّيُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَدَعُوا الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي الْآخِرَةِ فَاتْرُكُوهَا ⦗١٥٠⦘ أَنْفًا أَنْ تَكُونَ مُبَارَةً وَمَبَارِكَ أَكْثَرُهَا فِيهَا مِنْكُمْ» يَعْنِي: حَبَشِيَّيْنِ كَانَا قَائِدَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ
1 / 149