100الزهد لابن أبي الدنياابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريالناشردار ابن كثيرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ ممكان النشردمشقتصانيفالزهد والرقائقالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٢٧١ - ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ عَلَى بَابِ بَعْضِ وُلَاةِ الْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا هَجَّرْتُ، وَلَا أَظْهَرْتُ عَلَى بَابِ أَحَدٍ مِنَ الْوُلَاةِ إِلَّا وَأَنَا أَرَاكَ عَلَيْهِ، أَكُلُّ هَذَا حُبًّا لِلدُّنْيَا وَحِرْصًا عَلَيْهَا؟ قَالَ: فَأَجْلَلْتُهُ أَنْ أُجِيبَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّمًا هَذَا مِثْلُ الْعَمِّ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْجَوَابَ مِنِّي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا عَمِّ بِحَسْبِكَ رُؤْيَتُكَ إِيَّايَ عَلَيْهَا طَلَبًا مِنْكَ لَهَا، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي، لَقَدْ ذَهَبَ رَوْنَقُ الْوَجْهِ، وَذِمَارُ الْقَلْبِ، وَحُسَامُ الصُّلْبِ، وَسَنَاءُ الْبَصَرِ، وَمَدُّ الصَّوْتِ، وَمَاءُ ⦗١٣٢⦘ الشَّبَابِ، وَاقْتَرَبَ عِهَادُ الْعِلَلِ، وَاللَّهِ مَا أَتَتْ عَلَيْنَا سَاعَةٌ مِنْ أَعْمَارِنَا إِلَّا وَنَحْنُ نُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَى مَا سِوَاهَا، ثُمَّ لَا تَزْدَادُ لَنَا إِلَّا تَخَلِّيًا، وَعَنَّا إِلَّا تَوَلِّيًا، ثُمَّ ضَرَبَ دَابَّتَهُ وَذَهَبَ "1 / 131نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي