مِنْ أَخْبَارِ جُنْدُبَ
٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ: أَنَّهُمْ دَخَلُوا. . . . . . اللَّهَ ﷿ وَحَمَدُوهُ، فَقَالَ: أَرَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، سَمْتًا حَسَنًا، وَهَدْيًا حَسَنًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ.
٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ ثُلَّةً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ طَلَعَتْ فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ عَلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِكُلِّ زَهْرَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَمَضَى الْقَوْمُ وَلَمْ يَأْخُذُوا شَيْئًا وَقَلُصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، ثُمَّ طَلَعَتِ الثُّلَّةُ الثَّانِيَةُ، فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ إِلَيْهِمُ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، فَالْآخِذُ ⦗٣٢٧⦘ وَالتَّارِكُ وَالْقَوْمُ عَلَى ظَهْرٍ، ثُمَّ تَقَلَّصَتِ الشِّعَابُ بِمَا فِيهَا، ثُمَّ طَلَعَتِ الثُّلَّةُ الثَّالِثَةُ، فَلَمَّا دَنَوَا انْدَفَعَتْ عَلَيْهِمْ بِكُلِّ زَهْرَةَ، فَجَاءَ أَوَّلُ رَكْبٍ فَأَنَاخَ، فَعَهْدِي بِالْقَوْمِ يَهْتَالُونَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الرُّكْبَانُ. قَالَ أَحْمَدُ: يَهْتَالُونَ: هُوَ لَوْنٌ فِي جَوَالِيقِهِمْ وَأَوْعِيَتِهِمْ.