128

الزهد لأبي داود السجستاني

محقق

أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم

الناشر

دار المشكاة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

حلوان - مصر

مِنْ خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ بِثَلَاثٍ؟ بِزَلَّةِ عَالِمٍ، وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ؟ فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ، وَإِنِ افْتُتِنَ فَلَا تَقْطَعُوا عَنْهُ أَنْاتَكُمْ. وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ عَلَيْهِ مَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَكِلُوا عِلْمَهُ إِلَى عَالِمِهِ. وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ نَفَعَتْهُ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ تَنْفَعْهُ الدُّنْيَا.

1 / 177