65الزهد للمعافى بن عمران الموصليالمعافى بن عمران الموصلي - ١٨٥ هجريمحققالدكتور عامر حسن صبريالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ ممكان النشربيروتتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨١٠٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، وَجَرِيرًا الْبَجَلِيَّ، قَدِمَا الشَّامَ، فَلَقِيَا أَبَا الدَّرْدَاءِ عِنْدَ انْصِرَافِهِمَا، فَقَالَا: لَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: أَقْرِئَا أَخِي سَلْمَانَ السَّلَامَ، فَلَمَّا قَدِمَا الْكُوفَةَ خَرَجَا يَسْأَلَانِ عَنْ مَنْزِلِهِ، حَتَّى دَفَعَا إِلَيْهِ وَهُوَ يَعْمَلُ الْخُوصَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَتُرَاهُ هَذَا؟ قَالَ: مَا أَدْرِي. ثُمَّ أَتَيَاهُ، فَسَلَّمَا، فَقَالَا: أَنْتَ سَلْمَانُ؟ قَالَ: أَنَا سَلْمَانُ، قَالَا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، حَتَّى أَعَادَا عَلَيْهِ، كُلُّ ذَلِكَ إِذَا قَالَا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ سَأَلَهُمَا، قَالَا: أَتَيْنَا الشَّامَ فَلَقِينَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: هَلْ أَهْدَى إِلَيَّ مَعَكُمْ هَدِيَّةً؟، قَالَا: لَا، قَالَ: مَا قَالَ: أَقْرِئَاهُ السَّلَامَ؟ قَالَا: بَلَى، وَلِذَلِكَ أَتَيْنَاكَ، قَالَ: فَتِلْكَ الْهَدِيَّةُ الَّتِي أُرِيدُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا أَشْعَثُ، يَا جَرِيرُ، اتَّقِيَا اللَّهَ، وَاعْلَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَيِّتٌ، وَلَا فَاكِهَةٌ تُؤْكَلُ فَتُلْقَى قِشَارَتُهَا، وَلَا أَحْسَبُهُ تُقْطَعُ فَتُطْرَحُ، وَأَنَّ مَا فِيهَا حَتَّى يَهْتَزَّ، وَاعْلَمَا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا مِثْقَالُ قِيرَاطٍ مِنْ كِبْرٍ "1 / 247نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي