427

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محقق

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

الناشر

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

أتاني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ فقال عمر: هو خير. فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فتتبع القرآن فاجمعه.- فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن-. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح إليه صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة (التوبة) مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ حتى خاتمة (براءة) [١٢٩]. فكانت الصحف عند أبي بكر، حتى توفاه الله ﷿، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر.

2 / 20