1110

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محقق

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

الناشر

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

إليهم، والثاني للرسل
وأما وجه فتح اللام الأولى ورفع الثانية من "لتزول" [إبراهيم: ٤٦] أن يكون "أن" مخففة من الثقيلة، أي: وإن كان مكرهم من الشدة بحيث تقتلع منه الجبال الراسيات من مواضعها، وفي القراءة الثانية "إن" نافية، أي: ما كان مكرهم وإن تعاظم وتفاقم ليزول منه أمر محمد ﷺ ودين الإسلام، ففي الأول [تكون] الجبال حقيقة، وفي الثاني، مجازا.
وأما وجه ﴿من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠] على التجهيل: أن الضمير يعود على الذين هاجروا، وفي التسمية يعود إلى الخاسرين. وأما وجه ضم تاء "علمت" [الإسراء: ١٠٢] فإنه أسند العلم إلى موسى حديثا منه لفرعون، حيث قال: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾ [الشعراء: ٢٧]، وقال موسى عنه نفسه: ﴿لقد "علمت" ما انزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصابر﴾ [الإسراء: ١٠٢]، فأخبر موسى ﵇ عن نفسه بالعلم بذلك، أي: أن العالم بذلك ليس بمجنون، وقراءة فتح التاء: أنه أسند هذا العلم لفرعون، مخاطبة من موسى له بذلك على وجه التقريع لشدة معاندته

3 / 196