394

كتاب الزكاة

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

قم

المقصد الثاني: في زكاة الفطرة ويطلق عليها الفطرة، والإضافة للملابسة، ويحتمل البيانية.

والفطرة هنا: إما بمعنى الخلقة، وهي الهيئة الحاصلة للمخلوق من خلقه كالجلسة والخمرة والقبلة (1)، وبهذا الاعتبار يقال لها زكاة الأبدان، وإن بتركها (2) يخاف الموت كما في غير واحد من الأخبار (3) -.

وإما الاسلام، واستعمال الفطرة في الاسلام لكونه الحال التي عليه المخلوق، والمناسبة حينئذ كونها من أركانه ومن شعائره، لا اختصاصه بالمسلم عند الهلال كما يستفاد من ظاهر الروضة (4)، للاجماع على اشتراك الكفار في التكاليف. نعم لو أسلم بعد الهلال يسقط عنه، كغيرها.

وإما من الفطر مقابل الصوم - والمناسبة ما ورد في غير واحد من الأخبار: من أن بها يقبل الصوم، كما أن بالصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم تقبل

صفحة ٣٩٧