يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار
محقق
د. أحمد حجازي السقا
الناشر
مكتبة عاطف-دار الأنصار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٨ - ١٩٨٧
مكان النشر
القاهرة
مناطق
الهند
وفى هَذِه الْأَحَادِيث فَوَائِد كَثِيرَة مِنْهَا أَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص وَمِنْهَا أَن الْأَعْمَال الصَّالِحَة من شرائع الْإِيمَان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ أَي صَلَاتكُمْ وَقيل المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث أَعمال الْقُلُوب كَأَنَّهُ يَقُول اخْرُجُوا من عمل عملا بنية من قلبه لقَوْله الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَيجوز أَن يكون المُرَاد بِهِ رَحْمَة على مُسلم رقة على يَتِيم خوفًا من الله تَعَالَى رَجَاء لَهُ توكلا عَلَيْهِ ثِقَة بِهِ مِمَّا هِيَ أَفعَال الْقلب دون الْجَوَارِح وسماها إِيمَانًا لكَونهَا فى مَحل الْإِيمَان وَهَذَا الذى قواه القرطبى وأيده فِي التَّذْكِرَة
وَعَن أنس عَن النبى ﷺ قَالَ يخرج قوم من النَّار بعد مَا مسهم مِنْهَا سفع فَيدْخلُونَ الْجنَّة فتسميهم أهل الْجنَّة الجهنميين خرجه البخارى وَعَن عمرَان بن حُصَيْن عَن النبى ﷺ قَالَ ليخرجن قوما من أمتى بشفاعتى يسمون الجهنميين رَوَاهُ الترمذى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح أخرجه البخارى وَأَبُو دَاوُد أَيْضا
وَعَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ شفاعتى لأهل الْكَبَائِر من امتى زَاد الطيالسى قَالَ فَقَالَ لى جَابر من لم يكن من أهل الْكَبَائِر فَمَا لَهُ وللشفاعة وَذكر أَبُو دَاوُد والدارقطنى عَن أَبى أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم أَنا بشرار أمتى قَالُوا فَكيف أَنْت بخيارها قَالَ أما خِيَارهَا فَيدْخلُونَ الْجنَّة بأعمالهم وَأما شرارهم فَيدْخلُونَ الْجنَّة بشفاعتي
1 / 232