يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار
محقق
د. أحمد حجازي السقا
الناشر
مكتبة عاطف-دار الأنصار
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٨ - ١٩٨٧
مكان النشر
القاهرة
بَاب مَا جَاءَ فى شكوى النَّار وكلامها وَبعد قعرها وأهوالها وفى قدر الْحجر
الذى يرْمى بِهِ فِيهَا أجارنا الله مِنْهَا وَمن أهوالها
روى الْأَئِمَّة عَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت رب أكل بعضى بَعْضًا فَجعل لَهَا نفسين نفسا فى الشتَاء ونفسا فى الصَّيف فشدة مَا يَجدونَ من الْبرد زمهريرها وَشدَّة مَا يَجدونَ من الْحر من سمومها أخرجه البخارى وَمُسلم والترمذى وَرَوَاهُ أَبُو يعلى عَن أنس ابْن مَالك وَلَفظه فشدة مَا تَجِدُونَ من الْحر من حرهَا وَشدَّة مَا تَجِدُونَ من الْبرد من زمهريرها قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَفِيه زِيَاد النميرى وَهُوَ ضَعِيف عِنْد الْجُمْهُور انْتهى
قلت وَأَصله فى الصَّحِيح كَمَا عرفت وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جَهَنَّم قَالَت يَا رب إئذن لي فى نفس فَأنى أخْشَى أَن أفيض على خلقك فَأذن لَهَا بنفسين فى كل سنة مرَّتَيْنِ فشدة الْحر من فيحها وَشدَّة الْبرد من زمهريرها رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح قَالَه الهيثمى فى مجمع الزَّوَائِد
وَعَن أَبى سعيد الخدرى قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ صَوتا هائلا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا الصَّوْت يَا جِبْرِيل فَقَالَ هَذِه صَخْرَة هوت من شَفير جَهَنَّم من سبعين عَاما فَهَذَا حِين بلغت قعرها فَأحب الله أَن يسمعك صَوتهَا فَمَا رئى رَسُول الله ﷺ ضَاحِكا ملأفيه حَتَّى قَبضه الله رَوَاهُ الطبرانى فى الْأَوْسَط وَفِيه إِسْمَاعِيل بن قيس الأنصارى وَهُوَ ضَعِيف قَالَه فى مجمع الزَّوَائِد
1 / 137