اليكين
محقق
ياسين محمد السورس
الناشر
دار البشائر الإسلامية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى، قَالَ: اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِي، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، فَتَذَاكَرُوا الْفَقْرَ وَالْغِنَى، وَسُلَيْمَانُ سَاكِتٌ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: «الْغَنِيُّ مَنْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وَثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، وَسَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ يَكِفُّهُ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا»، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: «الْغَنِيُّ مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى النَّاسِ»، فَقِيلَ لِسُلَيْمَانَ مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ جَوَامِعَ الْغِنَى فِي التَّوَكُّلِ، وَرَأَيْتُ جَوَامِعَ الشَّرِّ مِنَ الْقُنُوطِ، وَالْغَنِيُّ حَقَّ الْغِنَى، مَنْ أَسْكَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنْ غِنَاهُ يَقِينًا، وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ تَوَكُّلًا، وَمِنْ عَطَايَاهُ وَقَسْمِهِ رِضًى، فَذَاكَ الْغَنِيُّ حَقَّ الْغِنَى وَإِنْ أَمْسَى طَاوِيًا وَأَصْبَحَ مُعْوِزًا» . فَبَكَى الْقَوْمُ جَمِيعًا مِنْ كَلَامِهِ "
١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا ⦗٤٠⦘ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَالِمٍ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] قَالَ: «الْمَوْتُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ تَدْخُلُ الْآفَةُ عَلَى الْمُرِيدِينَ، ⦗٤١⦘ وَبِقُوَّةِ الْيَقِينِ وَصِدْقِ الْمُطَالَبَةِ يَكُونُ الْجِدُّ وَالِاجْتِهَادُ، وَبِصِدْقِ الْخَوْفِ وَالْحَذَرِ تَسْلُو النَّفْسُ عَنِ الشَّهَوَاتِ»
1 / 39