331

اليقين

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون

بمسجد ثقيف فغمزه بعض شبانهم فالتفت إليهم مغضبا فقال صغار [صعار الخدود لئام الجدود بقية ثمود من يشتري مني هؤلاء الأعبد فقام إليه مشايخهم فقالوا له يا أمير المؤمنين إن هؤلاء شبان لا يعقلون ما هم فيه فلا تؤاخذنا بهم فو الله إننا كنا لهذا كارهين وما منا أحد يرضى هذا الكلام لك فاعف عنا عفى الله عنك قال فكأنه ع استحى فقال لست أعفو عنكم إلا على أن لا أرجع حتى تهدموا مجلسكم وكل كوة وميزاب وبالوعة إلى طريق المسلمين فإن هذا أذى للمسلمين فقالوا نحن نفعل ذلك فمضى وتركهم فكسروا مجلسهم وجميع ما أمر به حتى انتهى إلى الفرات وهو يزخر بأمواجه فوقف والناس ينظرون فتكلم بالعبرانية كلاما فضربه بقضيب كان معه وزجره ونزل الفرات ذراعا فقال حسبكم قالوا زدنا فضربه بقضيب كان معه وإذا بالحيتان فاغرة أفواهها فقالت يا أمير المؤمنين عرضت ولايتك علينا فقبلنا ما خلا الجري والمارماهي والزمار فقال ع إن بني إسرائيل لما تفرقوا عن المائدة فمن كان أخذ منهم برا كان منهم القردة والخنازير ومن أخذ بحرا كان الجري والمارماهي والزمار ثم أقبل الناس عليه فقالوا هذه رمانة ما رأينا مثلها قط جاء بها الماء

صفحة ٤١٧