[171]
ولما صار الرشيد بطوس، واشتدت علته، اتصل خبره بمحمد الأمين، فوجه ببكر بن المعتمر، وجعل له في كل يوم ألف دينار، ودفع إليه كتابا إلى الفضل بن الربيع، وإسماعيل بن صبيح وغيرها، يأمرها بالقفول إلى مدينة السلام إن حدثت بالرشيد حادثة؛ وكان الرشيد قد جدد الشهادة للمأمون بجميع ما في عسكره، من مال وأثاث وخرثي ورقيق وكراع، وأمر بإقرار الجميع معه، وتسليمه إليه، إن حدثت به حادثة. فلما ترك بكر بن المعتمر عسكر الرشيد، وكانت معه كتب ظاهرة بعيادته، وكتب باطنة إلى القوم بالقفول، والاحتياط على ما في العسكر، واتصل خبر الكتب الباطنة بالرشيد، وأمر بإحضاره ومطالبته بالكتب، فجحدها.
قال عبد الله بن عبد الله بن طاهر: فحدثني محمد بن منصور بن زياد قال: حدثني أبي، قال:
صفحة ٣١١