209

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

الناشر

دار الحضارة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

تصانيف

المبحث السادس: الحج
وفيه مطالبان:
المطلب الأول: حج الفريضة.
المطلب الثاني: تعجل الدفع من مزدلفة.
المطلب الأول: حج الفريضة
توطئة:
لقد فرض الرب جل وعلا على عباده فريضة الحج مرة في العمر على الرجال والنساء، قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (^١)، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٢).
فالمرأة في فرض الحج كالرجل على السواء، بل جُعِل جهاد النساء الحج والعمرة، أخرج البخاري (^٣) من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: «لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور» وأخرج (^٤) من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة عن النبي ﷺ سأله نساؤه عن الجهاد. فقال: «نِعْم الجهاد الحج» وعليه بوّب البخاري في كتاب الجهاد بباب «جهاد

(^١) الحج: ٢٧.
(^٢) آل عمران: ٩٧.
(^٣) كتاب الجهاد، باب: فضل الحج المبرور (٢/ ٥٥٣) ١٤٤٨.
(^٤) كتاب الجهاد، باب: جهاد النساء (٣/ ١٠٥٤) ٢٧٢٠.

1 / 216