274مع الناسعلي بن مصطفى الطنطاوي - ١٤٢٠ هجريالناشردار المنارة للنشر والتوزيعالإصدارالثامنةسنة النشر١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ ممكان النشرجدة - المملكة العربية السعوديةتصانيفعلم الاجتماع•مناطقسورياالمملكة العربية السعوديةما يضحك يا سيدي؟فازداد الخبيث ضحكًا، فهممت به فوثب الحاضرون وقالوا: يا للعجب! أتضرب فتاة؟وإذا هي «فتاة» بثياب الرجال! وفررنا ونحن مستحيون نحاول ألاّ نعيدها كرّة أخرى.ولما خرجت في الليل لمحت في طريقي واحدة من هؤلاء النسوة فحيتني، فقلت لها: مساء الخير يا مدموازيل.فقالت: مادموازيل إيش يا وقح؟قلت في نفسي: إنها متزوجة، وقد ساءها أن دعوتها بالمدموازيل (الآنسة)، وأسرعت فتداركت الخطأ وقلت: بردون مدام.قالت: مدام في عينك قليل الأدب، بأي حق تمزح معي؟ أنا (فلان) المحامي.قلت: بردون، بردون!ووليت هاربًا، فذهبت إلى صاحب (الأوتيل) فرجوته أن يعمل لنا طريقة للتفريق بين الرجل والمرأة، فدُهش مني ووجم لحظة، ثم قدّر أني أمزح فانطلق ضاحكًا.قلت: إني لا أمزح ولكني أقول الجِدّ. وقصصت عليه القصة.قال: وماذا نعمل؟1 / 292نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي