878

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

الْكَفَّارَة وَجْهَان الْأَصَح أَنَّهَا لَا تلْزم
أما تقييدنا بِالْجِمَاعِ احترزنا بِهِ عَن الْأكل وَالشرب والاستمناء والإنزال بالتقبيل ومقدمات الْجِمَاع فَلَا كَفَّارَة فِيهَا
وَقَالَ مَالك تجب بِكُل مفطر
وَقَالَ أَبُو حنيفَة بِكُل مَقْصُود فِي جنسه
وَقد أدرجنا تَحْتَهُ الزِّنَا وجماع الْأمة أما وَطْء الْبَهِيمَة والإتيان فِي غير المأتى فَالظَّاهِر تعلق الْكَفَّارَة بِهِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْجِمَاع
أما قَوْلنَا أَثم بِهِ لأجل الصَّوْم احترزنا بِهِ عَن الزَّانِي نَاسِيا إِذا قُلْنَا يفْطر وَمن أصبح مجامعا أَهله على ظن أَن الصُّبْح غير طالع إِذْ لَا كَفَّارَة إِلَّا على وَجه إِيجَابه على النَّاسِي وَكَذَا لَو أكل نَاسِيا فَظن فَسَاد صَوْمه فجامع لزمَه الْقَضَاء وَلَا كَفَّارَة للظن
وَقد جَمعنَا بِهَذَا الْحَد مَا إِذا جَامع الْمُنْفَرد الْهلَال بعد رد شَهَادَته وَمَا إِذا جَامع فِي أَيَّام مرَارًا وَمَا إِذا جَامع ثمَّ أنشأ السّفر فالكفارة تجب فِي هَذِه الصُّور خلافًا لأبي حنيفَة
فَأَما إِذا طَرَأَ بعد الْجِمَاع مرض أَو جُنُون أَو حيض فَفِي الْكَفَّارَة ثَلَاثَة أَقْوَال

2 / 547