864

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

القَوْل فِي شَرَائِط الصَّوْم
وَهِي أَرْبَعَة ثَلَاثَة فِي الصَّائِم وَهُوَ
الْإِسْلَام وَالْعقل والنقاء عَن الْحيض
فَلَا يَصح صَوْم كَافِر وَلَا مَجْنُون وَلَا حَائِض فِي بعض النَّهَار أَو كُله
ثمَّ الْعقل زَوَاله بالجنون بانغماره بالإغماء واستتاره بِالنَّوْمِ أما النّوم فَلَا يضر وَإِن استغرق جَمِيع النَّهَار لِأَنَّهُ فِي حكم عقله يَزُول بالتنبه وَفِي إِلْحَاق مُسْتَغْرق النّوم بمستغرق الْإِغْمَاء وَجه بعيد
وَأما الْجُنُون فَيفْسد طارئه ومقارنه وَفِي إِلْحَاق طارئه بطارئ الْإِغْمَاء وَجه بعيد
وَأما الْإِغْمَاء فَفِيهِ طَرِيقَانِ
أَحدهمَا إِجْرَاء خَمْسَة أَقْوَال ثَلَاثَة منصوصة وَاثْنَانِ مخرجان أَحدهَا وَعَلِيهِ نَص هَاهُنَا أَن الْمُسْتَغْرق يفْسد فَإِن أَفَاق فِي جُزْء من النَّهَار لم يفْسد وَالثَّانِي وَعَلِيهِ نَص فِي الظِّهَار أَنه إِن كَانَ فِي أول النَّهَار مفيقا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّالِث أَن الْإِغْمَاء كالحيض وَالرَّابِع مَذْهَب الْمُزنِيّ وَهُوَ أَن الْإِغْمَاء كالنوم فَلَا يضر وَإِن

2 / 533