716

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

فرعان
أَحدهمَا أَن السن وَالْفِقْه إِذا تَعَارضا فِي أَخَوَيْنِ قَالَت المراوزة الأفقه أولى كَمَا فِي سَائِر الصَّلَوَات وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ نَص الشَّافِعِي ﵁ هَاهُنَا يدل على أَن السن أولى وَنَصه فِي سَائِر الصَّلَوَات يدل على أَن الْفِقْه أولى فَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج وَوجه تَقْدِيم السن هَاهُنَا أَن المُرَاد الدُّعَاء وَقد قَالَ ﷺ إِن الله يستحي أَن يرد دَعْوَة ذِي الشيبة الْمُسلم
الثَّانِي عبد فَقِيه وحر غير فَقِيه وَأَخ رَقِيق وَعم حر فَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَجْهَان وَلَعَلَّ التَّسْوِيَة أولى لتعادل الْخِصَال وَعند التَّسْوِيَة لَا مرجع إِلَّا إِلَى الْقرعَة أَو التَّرَاضِي
فَأَما الْموقف فليقف الإِمَام وَرَاء الْجِنَازَة عِنْد صدر الْمَيِّت إِن كَانَ رجلا وَعند عجيزة الْمَرْأَة كَأَنَّهُ يحاول سترهَا عَن الْقَوْم فَلَو تقدم على الْجِنَازَة فَفِيهِ خلاف مُرَتّب على تقدم الْمُقْتَدِي على الإِمَام وَأولى بِالْجَوَازِ لِأَن الْغَائِب قد يصلى عَلَيْهِ وَيكون الْمَيِّت وَرَاء الْمُصَلِّي وَإِن كَانَ ذَلِك بِسَبَب الْحَاجة فَلَا بَأْس بِإِدْخَال الْجِنَازَة الْمَسْجِد خلافًا لأبي حنيفَة

2 / 381