599

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

والذهاب مرحلَتَيْنِ لَا يقصر لَا ذَاهِبًا وَلَا جائيا
الثَّالِث أَن يكون طوله ضَرُورِيًّا فَلَو ترك الطَّرِيق الْقصير وسلك الطَّوِيل لم يقصر إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ غَرَض من أَمن أَو سهولة طَرِيق وَفِي غَرَض التَّنَزُّه والتفرج وَجْهَان
الرَّابِع أَن لَا يعزم على الْإِقَامَة فِي الطَّرِيق فَلَو قصد سفرا طَويلا على أَن يُقيم فِي كل مرحلة أَرْبَعَة أَيَّام لم يترخص
الْقَيْد الثَّالِث الْمُبَاح
فالعاصي بِسَفَرِهِ لَا يترخص كالآبق والعاق وقاطع الطَّرِيق لِأَن الرُّخْصَة إِعَانَة وَلَا يعان على الْمعْصِيَة وَمن عين مقصدا وَلَا غَرَض لَهُ لم يترخص لِأَنَّهُ عَاص بإتعابه نَفسه
قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد من الْأَغْرَاض الْفَاسِدَة طوف الصُّوفِي إِذا لم يكن لَهُ غَرَض سوى رُؤْيَة الْبِلَاد
وَفِي جَوَاز أكل الْميتَة وَالْمسح يَوْمًا وَلَيْلَة للعاص وَجْهَان
الْأَصَح الْجَوَاز فَإِنَّهُ لَيْسَ من خَصَائِص السّفر فَأشبه تنَاول الْمُبَاحَات
أما العَاصِي فِي سَفَره بالشرب وَغَيره فيترخص
فرع
لَو أنشأ سفرا مُبَاحا ثمَّ غير الْقَصْد إِلَى مَعْصِيّة فالنص أَنه يترخص لِأَن الشُّرُوط إِنَّمَا تعْتَبر عِنْد ابْتِدَاء الْأَسْبَاب وَقد انْعَقَد هَذَا السّفر سَببا مرخصا وَكَذَا على الْعَكْس الْآبِق إِذا توجه إِلَى سَيّده لم يترخص لفقد الشَّرْط فِي الِابْتِدَاء وَخرج ابْن سُرَيج قولا أَن النّظر إِلَى الْحَال لَا إِلَى الِابْتِدَاء وَهَذَا أوضح

2 / 251