346

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

الثَّالِثَة إِذا كَانَت تحيض يَوْمًا وَلَيْلَة وتطهر تِسْعَة وَعشْرين فاستحيضت فِي دور فَكَانَت ترى يَوْمًا دَمًا وَلَيْلَة نقاء وَهَكَذَا فعلى قَول السحب فِيهِ إِشْكَال فَإِن الْيَوْم الْوَاحِد لَيْسَ بحيض كَامِل وَاللَّيْلَة لَيست محتوشة بدمين فِي وَقت الْحيض فَلَا يُمكن تَكْمِيل الْيَوْم بِهِ وَإِن ضممنا إِلَيْهِ الْيَوْم الثَّانِي كُنَّا جاوزنا وَقت الْعَادة والمجاوزة على قَول السحب محَال وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق لَا حيض لَهَا لِاسْتِحَالَة الْأَقْسَام كلهَا
وَقَالَ أَبُو بكر المحمودي نعود إِلَى قَول اللقط فِي هَذِه الصُّورَة للضَّرُورَة فَإِن شطر عمرها دم فَكيف لَا نحيضها
قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد يحْتَمل أَن نسحب حكم الْحيض على لَيْلَة النَّقَاء ونضم الْيَوْم الثَّانِي إِلَيْهِ فَيكون قد ازْدَادَ حَيْضهَا وَذَلِكَ أقرب من التلفيق على قَول ترك التلفيق
فَأَما إِذا فرعنا على قَول اللقط وجاوزنا أَيَّام الْعَادة فِي اللقط فَلَا إِشْكَال فَإنَّا نستوفي مُدَّة الْعَادة وَإِن لم نجاوز فَلَا طَرِيق إِلَّا مَذْهَب المحمودي وَهُوَ مُجَاوزَة أَيَّام الْعَادة وَالرُّجُوع إِلَى الْوَجْه الآخر
هَذَا كُله كَلَام فِي الدّور الأول من اسْتِحَاضَة ذَات التلفيق
أما الدّور الثَّانِي إِن انطبق فِيهِ الدَّم على أول الدّور على ترتيبه فى الأول لم يخْتَلف

1 / 470