304

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

عشرَة السوَاد حيض والحمرة قبلهَا دم فَسَاد وعَلى الثَّانِي جَمِيع الْخمس عشرَة حيض فَلَو كَانَ السوَاد أحد عشر فعلى الأول السوَاد حيض وعَلى الثَّانِي هِيَ فاقدة للتمييز
قيل إِنَّهَا تقتصر على أَيَّام الْحمرَة لقوه مُجَرّد الأولية وَهُوَ بعيد فَإِن كَانَ السوَاد سِتَّة عشر فقد تعذر الْجمع وَتَجْرِيد السوَاد فَهِيَ فاقدة للتمييز لِأَن تَجْرِيد الأولية وَجه ضَعِيف
الثَّانِي أَن الْقُوَّة والضعف إِضَافَة فالصفرة بعد الْحمرَة كالحمرة بعد السوَاد فَلَو رَأَتْ خَمْسَة سوادا ثمَّ خَمْسَة حمرَة ثمَّ أطبقت الصُّفْرَة فالحمرة المتوسطة مُلْحقَة بِالسَّوَادِ فى كَونهَا حيضا لضعف مَا بعْدهَا على أحد الْوَجْهَيْنِ وعَلى الْوَجْه الثَّانِي هِيَ مُلْحقَة بالصفرة فَلَو رَأَتْ خَمْسَة سوادا وَأحد عشر حمرَة فالحيض هُوَ السوَاد على وَجه إِلْحَاق الْحمرَة بالصفرة وعَلى الْوَجْه الآخر تعذر الْجمع فَيتَعَيَّن الرُّجُوع إِلَى السوَاد وَفِيه وَجه أَنَّهَا فاقدة للتمييز وَكَانَ السوَاد قد أطبق على سِتَّة عشر يَوْمًا
تَنْبِيهَات ثَلَاثَة
الأول المبتدأة إِذا فاتحها الدَّم الْأسود خَمْسَة ثمَّ تغير إِلَى الضَّعِيف فَلَا تَغْتَسِل وَلَا تصلي بل تَتَرَبَّص فَلَعَلَّ الضَّعِيف يَنْقَطِع دون الْخَمْسَة عشر فَيكون الْكل حيضا فَإِن جَاوز وَاسْتمرّ الدَّم فَإذْ ذَلِك نأمرها بتدارك مَا فَاتَ فِي أَيَّام

1 / 425