1224

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

لَا يرَاهُ أصلا تردد وَلِأَن الرُّخص لَا تقصر بعد مهدها على أَرْبَابهَا
والآن فَبعد معرفَة شَرَائِط صِحَة البيع فَلَا بُد من معرفَة أَحْكَام الطوارئ على الثِّمَار قبل القطاف من الاجتياح والاختلاط أما الِاخْتِلَاط فبالتلاحق وَذَلِكَ إِن كَانَ مِمَّا يغلب فَالْبيع بَاطِل وان كَانَ بعد بَدو الصّلاح لَان ذَلِك يعسر بِهِ التَّسْلِيم أَيْضا كوقوع الجوائح
وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ وَجها أَنه مَوْقُوف لَان هَذَا الْعسر يُمكن دَفعه بِهِبَة البَائِع ثماره فان لم يهب حكمنَا بِالْبُطْلَانِ أما إِذا كَانَ التلاحق نَادرا حكم فِي الْحَال بِالصِّحَّةِ فان اتّفق التلاحق قبل تَسْلِيم الْأَشْجَار فَفِي الِانْفِسَاخ قَولَانِ
أَحدهمَا يَنْفَسِخ لوُقُوع الْيَأْس عَن التَّسْلِيم فَهُوَ كَمَا لَو وَقعت درة فِي لجة بَحر قبل التَّسْلِيم
وَالثَّانِي لَا لَان دفع هَذَا الْعسر بِهِبَة الثِّمَار الجديدة مَقْدُور للْبَائِع وعَلى هَذَا فَلهُ الْخِيَار أَن لم يهب وان وهب بَطل خِيَاره كَمَا ذكرنَا فِي هبة الاحجار فِي الارض والنعل فِي الدَّابَّة وَحكم التَّمْلِيك والاعراض على مَا سبق
وَذكر صَاحب التَّقْرِيب قولا آخر أَنه لَا خِيَار لَهُ وَلَا انْفِسَاخ

3 / 191