1148

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

شَاءَ على الْبَدَل لانه مستبد بِالْفَسْخِ وَالْإِجَازَة
فَلَو أعتقهما جَمِيعًا قَالَ أَبُو حنيفَة يعتقان وَهُوَ متناقض لِأَنَّهُ جمع بَين الْفَسْخ وَالْإِجَازَة فَالْوَجْه التَّرْجِيح
وَحكى الشَّيْخ أَبُو عَليّ وَجها أَنَّهُمَا يتدافعان كالجمع بَين أُخْتَيْنِ فِي النِّكَاح
وَاخْتَارَ ابْن الْحداد وَهُوَ الْأَصَح انه يرجح جَانب العَبْد لانه إجَازَة للْعقد فَهُوَ أولى من الْفَسْخ ولان الصَّحِيح أَن العَبْد ملكه
وَمِنْهُم من قَالَ الْجَارِيَة أولى لَان الْفَسْخ أقوى من الْإِجَازَة
وَلَو فرعنا على أَن الْملك فِي زمَان الْخِيَار للْبَائِع وَهُوَ بعيد فِي هَذِه الصُّورَة فَتكون الْجَارِيَة مُعتقة أولى لِاجْتِمَاع الْملك وسلطان الْفَسْخ
أما الْوَطْء إِن صدر من البَائِع وَله خِيَار فَلَا حد وَلَا مهر وَلَا تَحْرِيم لانه فسخ نَص الشَّافِعِي ﵁ عَلَيْهِ
وَخرج بعض أَصْحَاب الْخلاف وَجها من إِبْهَام الْعتْق بَين أمتين وانه لَا يكون فسخا كَمَا لَو وطئ إِحْدَى الأمتين
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ تعرض بِالْوَطْءِ للتَّحْرِيم وان جَعَلْنَاهُ فسخا إِذْ كَانَ من حَقه أَن يفْسخ ثمَّ يطَأ
وَقطع الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بِنَفْي التَّحْرِيم لجَرَيَان الْملك مَعَ الْوَطْء غير مُتَأَخّر عَنهُ وَقَالَ لَو رَأينَا الْوَطْء رَجْعَة لأحللناه فِي الرَّجْعِيَّة

3 / 115