1137

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

الْفَصْل الثَّانِي فِي قواطع الْخِيَار وَهُوَ قَول أَو فعل
أما القَوْل فَهُوَ كل مَا يُصَرح بِهِ كقولهما اخترنا والتزمنا ورفعنا الْخِيَار أَو مَا يتضمنه كَالْعِتْقِ وَالْبيع على مَا سَيَأْتِي
وان انْفَرد أَحدهمَا وَقَالَ التزمت لم يسْقط خِيَار صَاحبه وَيسْقط خِيَاره على الْأَصَح وَفِيه وَجه من حَيْثُ إِنَّه أثبت هَذَا الْخِيَار للمتبايعين جَمِيعًا فَلَا يسْتَقلّ بِهِ أَحدهمَا
أما الْفِعْل فَهُوَ الِافْتِرَاق وَذَلِكَ بالشخص وَالروح وَالْعقل
أما التَّفَرُّق بالشخص فَهُوَ أَن يُفَارق صَاحبه الى حد لَو اسْتَقر فِيهِ عدا خَارِجين عَن مجْلِس التخاطب
ثمَّ يبطل خِيَار الْقَاعِد أَيْضا لانه قَادر على مساوقته وَلَو تساوقا فِي مشي أَو سفينة دَامَ الْخِيَار إِلَى الِافْتِرَاق
وَفِيه لطيف أَنه لَا يزِيد على ثَلَاثَة أَيَّام فانه مُنْتَهى أمد الشَّرْع فِي جَوَاز البيع وَتَخْصِيص الْمجْلس هَا هُنَا جرى بِنَاء على الْغَالِب
أما التَّفَرُّق بِالروحِ فَهُوَ بِالْمَوْتِ وَقد نَص الشَّافِعِي ﵁ على بَقَاء الْخِيَار للْوَارِث وَنَصّ فِي الْمكَاتب إِذا مَاتَ فِي مجْلِس العقد أَنه وَجب العقد فَمن الْأَصْحَاب من تكلّف فرقا وَهُوَ أَن الْخِيَار للْوَارِث وَالْمكَاتب لَا وَارِث لَهُ وَالسَّيِّد لَيْسَ وَارِثا تَحْقِيقا فَانْقَطع خِيَار الْمجْلس بِمَوْتِهِ إِذْ لم يُمكن نَقله

3 / 104

الوسيط في المذهب | أصول