1129

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

وَالثَّانِي إِلَى الْمُوكل فانه من يَقع العقد لَهُ
وَالثَّالِث أَن النّظر فِي الشِّرَاء إِلَى الْوَكِيل لانه الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ العقد ظَاهرا وَفِي البيع إِلَى الْمُوكل لانه سفير لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم
التَّفْرِيع
إِن قُلْنَا يَتَعَدَّد بِتَعَدُّد المُشْتَرِي فَلَو قَالَ لِرجلَيْنِ بِعْت مِنْكُمَا فَقبل أَحدهمَا دون الآخر فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا الصِّحَّة للتعدد
وَالثَّانِي الْمَنْع لَان الْجَواب غير منطبق على الْخطاب وَقد الْتبس جوابهما جَمِيعًا وَهَذَا بعيد إِذْ نَص الشَّافِعِي ﵁ على انه لَو خَالع زوجتيه فَقبلت إِحْدَاهمَا صَحَّ مَعَ أَن فِيهِ معنى التَّعْلِيق وَالْمُعَلّق بصفتين لَا يحصل بِإِحْدَاهُمَا
وَلَا خلاف أَنه لَو قَالَ لوَاحِد بِعْت مِنْك هذَيْن الصاعين بدرهم فَقَالَ اشْتريت أَحدهمَا بِنصْف دِرْهَم لَا يَصح وَإِن فرعنا فعلى جَوَاز تَفْرِيق الصَّفْقَة للخلل فِي الْقبُول وَعدم مطابقته للخطاب
وَقطع الشَّيْخ أَبُو عَليّ بِأَنَّهُ لَو قَالَ لعَبْدِهِ زوجت مِنْك أمتِي فَقبل إِحْدَاهمَا صَحَّ النِّكَاح وَفرق بَينه وَبَين البيع وَلَا ينقدح فِيهِ فرق من حَيْثُ انتظام الْجَواب وَالْخطاب وَلَكِن النِّكَاح أبعد عَن قبُول الْفساد بانضمام فَاسد إِلَيْهِ فان غَايَته أَن يكون ضم الْفَاسِد إِلَيْهِ كَشَرط فَاسد وَالنِّكَاح لَا يفْسد بِهِ وَلَعَلَّه رأى تعدد الصَّفْقَة بِتَعَدُّد الزَّوْجَة فان منصبها منصب الْعَاقِد لَا منصب الْمَبِيع

3 / 96