1084

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

أما إِذا بَاعَ صبرَة بَصِيرَة جزَافا فَهُوَ بَاطِل وَإِن خرجتا متماثلتين خلافًا لزفَر
أما غير الْمُقدر كالبطيخ والسفرجل والقثاء وَالْبيض والجوز مِمَّا لَهُ كَمَال فِي حَالَة جفافه فَلَا يُبَاع بعضه بِالْبَعْضِ فِي حَالَة الرُّطُوبَة أصلا وَإِن لم يكن لَهُ حَالَة جفاف فَوَجْهَانِ أَحدهمَا جَوَاز البيع بِالْوَزْنِ مُتَسَاوِيا وَالثَّانِي أَنه لَا يجوز إِذْ لَيْسَ للشَّرْع فِيهِ معيار وَلَا للْعَادَة
ثمَّ إِن جفف نَادرا فَفِي بيع بعضه بِالْبَعْضِ وزنا وَجْهَان مرتبان على حَالَة الرُّطُوبَة وَأولى بِالْجَوَازِ وَوجه الْمَنْع أَن الْجَفَاف نَادِر فِيهِ غير مَقْصُود فَيلْحق بِحَالَة الرُّطُوبَة كَأَنَّهُ لم يُوجد الْجَفَاف وَالْجَوَاز أَقيس
الطّرف الثَّالِث فِي الْحَالة الَّتِي تعْتَبر الْمُمَاثلَة فِيهَا
وَقد سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ فَقَالَ أينقص الرطب إِذا جف فَقَالَ السَّائِل نعم فَقَالَ فَلَا إِذا منع وَعلل بتوقع النُّقْصَان بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالَة الْجَفَاف فَدلَّ على أَن الْمَطْلُوب التَّمَاثُل بِالْإِضَافَة إِلَى تِلْكَ الْحَالة فَلَا يُبَاع الرطب

3 / 51