1071

الوسيط في المذهب

محقق

أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

القاهرة

فان جَوَّزنَا بِالتَّوْكِيلِ خرج شِرَاؤُهُ على الْقَوْلَيْنِ وَإِلَّا قَطعنَا بِالْبُطْلَانِ إِذْ لَا سَبِيل إِلَى الْإِلْزَام وَلَا إِلَى خِيَار لَا مُنْتَهى لَهُ
وَفِي قَبضه بِالْهبةِ وَالدّين خلاف مُرَتّب على شِرَائِهِ وَأولى بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ فعل يبعد عَن الْغرَر وَلَو عمى بعد شِرَاء الْغَائِب فَقُلْنَا لَا تَوْكِيل فِي الرُّؤْيَة انْفَسَخ العقد لِاسْتِحَالَة التَّقْيِيد
وَصحح الشَّافِعِي ﵁ سلم الْأَعْمَى فَقَالَ الْمُزنِيّ لم يرد بِهِ إِلَّا كمه لِأَنَّهُ لَا يعرف الصِّفَات
وَمن الْأَصْحَاب من خَالفه لِأَنَّهُ يتخيل فرقا بَين صِفَات الرداءة والجودة
التَّفْرِيع
أَن فرعنا على قَول اشْتِرَاط الرُّؤْيَة فَعَلَيهِ ثَلَاث مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى أَن استقصاء الْأَوْصَاف على وَجه يُفِيد الْإِحَاطَة بالمقاصد هَل يقوم مقَام الرُّؤْيَة فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا نعم لحُصُول ثَمَرَتهَا وَهِي الْمعرفَة
وَالثَّانِي لَا إِذْ الرُّؤْيَة تطلع على دقائق لَا تحيط الْعبارَة بهَا
الثَّانِيَة رُؤْيَة بعض الْمَبِيع تقوم مقَام رُؤْيَة الْكل إِذا كَانَ المرئي يدل على الْبَاقِي كظاهر صبرَة الْحُبُوب والمائعات هَذَا إِذا كَانَ مُتَّصِلا

3 / 38