الوجل والتوثق بالعمل
محقق
مشهور حسن آل سلمان
الناشر
دار الوطن
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ - ١٩٩٧
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
مُلْكِكُمْ، وَالذَّبِّ عَنْ رَعِيَّتِكُمْ، فَسَلِّمُوا ذَلِكَ لِمَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَلَؤُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَافَ، فَتُهْلِكُونَ أَنْفُسَكُمْ وَرَعِيَّتَكُمْ، قَالُوا: بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْنَا بِطُولِ مُدَّتِكَ، وَيَمْنَعُ رَعِيَّتَكَ فَقْدَ سِيَاسَتِكَ قَالَ: دَعُوا هَذِهِ الْمَقَالَةَ، وَأَقْبِلُوا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكُمْ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ الَّذِي فِيهِ قِوَامُ أَمْرِكُمْ، وَصَلَاحُ دِينِكُمْ، فَإِنَّ الْمَوْتَ لَا بُدُّ مِنْهُ، فَلَمْ تَمُرَّ بِهِمْ لَيْلَةٌ حَتَّى هَلَكَ "
اخْتِلَافٌ عَلَى الْمُلْكِ فَدَبَّ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى السِّتَّةِ الَّذِينَ جَعَلَ إِلَيْهِمُ اخْتِيَارَ الْمَلِكِ، فَصَارَ كُلُّ رَجُلَيْنِ مِنَ السِّتَّةِ يَدْعُوَانِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حُكَمَاؤُهُمْ وَأَهْلُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ قَالُوا: يَا مَعْشَرَ السِّتَّةِ الَّذِينَ جُعِلَ إِلَيْهِمُ الِاخْتِيَارُ، قَدِ افْتَرَقَتْ كَلِمَتُكُمْ، وَاخْتَلَفَ رَأْيُكُمْ، وَبِحَضْرَتِكُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ أَفْضَلُ أَهْلِ زَمَانِكُمْ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ فِي حُكْمِهِ، وَمِمَّنْ يُرْجَى الْيُمْنُ وَالْبَرَكَةُ فِي اخْتِيَارِهِ، فَمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ مِنْكُمْ سَلَّمْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ لَهُ
مُشَاوَرَةُ أَنْطُونْيُوسَ السَّائِحِ وَكَانَ فِي جَبَلٍ بِحَضْرَتِهِمْ رَجُلٌ سَائِحٌ يُقَالُ لَهُ أَنْطُونِسُ فِي غَارٍ مَعْرُوفٍ مَكَانُهُ، قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ بِالرِّضَا بِمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ السَّائِحُ مِنَ الثَّلَاثَةِ نَفَرٍ
1 / 32