166

الوحشيات وهو الحماسة الصغرى

محقق

عبد العزيز الميمني الراجكوتي

الناشر

دار المعارف

رقم الإصدار

الثالثة

مكان النشر

القاهرة

أعرابيّ نزل بيحيى بن جبريل فأتاه بشرابٍ
وَصهْبْاَء جُرْجَانِيَّةٍ لَمْ يَطفْ بِهَا ... حَنيِفٌ وَلَمْ تَنْغَرْ بِهَا سَاعَة قِدْرُ
وَلَمْ يَشْهَدِ القَسُّ المُهَيْمَنُ نَارَهَا ... طُرُوقًا وَلَمْ يَشْهَدُ عَلَى طَبْخِهَا حَبْرُ
أتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نَامَ صُحْبَتِي ... وَقَدْ غَابَتِ الجَوْزَءُ وانْغَمَسَ النَّسْرُ
فَفُلْتُ اصْطَبِحْهَا أوْ لِغْيرِي فَاهْدِهَا ... فَمَا أنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْبَكَ والخَمْرُ
تَجَاَلَلْتُ عَنْهَا في السِّنِينَ التَّي مَضَتْ ... فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَمَا كَلأَ العُمْرُ
إذَا المَرْءُ وَفَّي الأرْبَيِنَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُونَ مَا يَأتِي حَياَءٌ وَلاَ سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلاَ تَنْفَسْ عَلَيِه الَّذِي ارْتَأى ... وَإنْ جَرِّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ العُمْرُ

1 / 172