وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان
محقق
إحسان عباس
الناشر
دار صادر
مكان النشر
بيروت
المأمون ولم يستغن عنها قارون، فإن الأحب إلي أن أقصدها قصد موال، والرجوع عنها بحمال، أحب إلي من الرجوع عنها بمال؛ قدمت التعريف، وأنا أنتظر الجواب الشريف. "
فصل: " أنا أخاطب الشيخ الإمام، والكلام معجون، والحديث شجون، وقد يوحش اللفظ وكله ود، ويكره الشيء وليس من فعله بد؛ هذه العرب تقول: لا أبا لك في الأمر إذا أهم (١)، وقاتله الله ولا تريد به الذم، وويل أمه للأمر إذا تم (٢)، وللألباب في هذا الباب أن تنظر في القول إلى قائله، فإذا كان وليًا فهو للولاء وإن خشن، وإن كان عدوًا فهو للبلاء وإن حسن. "
فصل في مدح الأمير خلف بن أحمد: " جزى الله هذا الملك أفضل ما جزى مخدومًا عن خدمه، ومنعمًا عن نعمه، وأعانه على هممه، فلو إن البحار مدده، والسحاب يده، والجبال ذهبه، لقصرت هما يهبه، فوالله ما التمرة بالبصرة إلا أجل خطرًا من البدرة بهذه الحضرة، إني لأراها تحمل إلى المنتجعين تحت الذيل في اليل، ولا أيسر وجودًا من الدنيا [ر] بهذه الديار؛ المرء في سنة من نومه، وقصاراه قوت يومه، إذ يقرع الباب عليه قرعًا خفيًا، ويسأل به سؤالًا حفيًا، ويعطى ألفًا حليًا. "
فصل: " وأجدني إذا قرأت قصة الخليل ﵇ والذبيح إسماعيل، أحس من نفسي لسيدنا بتلك الطاعة، وأظنه لو تلني للجبين وأخذ مني باليمين ؤليقطع مني الوتين لصنته عن الأذنين، علي بذلك من الله ميثاق غليظ، والله على ما أقول حفيظ. "
(آيا صوفيا: ٢٩ب، ٣٠ أ ٣٠ ب)
(١) الرسائل: ٢٤٩: تم؛ اليتيمة ٤: ٢٦٣: هم.
(٢) في الرسائل: ٢٤٩ واليتيمة ٤: ٢٦٣: للمرء إذا اهم.
1 / 454