427

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

محقق

إحسان عباس

الناشر

دار صادر

مكان النشر

بيروت

اضرب عليه، فما هو بدون من ذكرت، فمن هاهنا سواه أيضًا قال: جميل بن معمر العذري، قال: هو الذي يقول:
ألا ليتنا نحيا جميعًا وإن أمت ... يوافق لدى الموتى ضريحي ضريحها
فما أنا في طول الحياة براغب ... إذا قيل قد سوي عليها صفيحها فلو كان عدو الله تمنى لقاءها في الدنيا فيعمل بعد ذلك صالحًا، والله لا يدخل علي أبدًا، فهل سوى من ذكرت أحد قال: نعم جرير بن عطية، قال: نعم أما إنه الذي يقول:
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيارة فأرجعني بسلام فإن كان ولا بد فهو، قال: فأذن لجرير، قال: فدخل وهو يقول:
إن الذي بعث النبي محمدًا ... جعل الخلافة للإمام العادل
وسع الخلائق عدله ووفاؤه ... حتى أرعوي وأقام ميل المائل
إني لأرجو منك خيرًا عاجلًا ... والنفس مولعة بحب العاجل فلما مثل بين يديه قال: يا جرير ويحك اتق الله ولا تقل إلا حقًا، فأنشأ يقول:
أأذكر الجهد والبلوى التي نزلت ... أم قد كفاني بما بلغت من خبري
كم باليمامة من شعثاء أرملةٍ ... ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر
ممن يعدك تكفي فقد والده ... كالفرخ في العش لم ينهض ولم يطر
يدعوك دعوة ملهوف كأن به ... خبلا من الجن أو مسًا من البشر
خليفة الله ماذا تأمرون لنا ... لسنا إليكم ولا في دار منتظر
ما زلت بعدك في همٍ يؤرقني ... قد طال في الحي إصعادي ومنحدري
لا ينفع الحاضر المجهود بادينا ... ولا يعود لنا بدو على حضر
إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا ... من الخليفة ما نرجو من المطر
زان الخلافة إذ كانت له قدرًا ... كما أتى ربه موسى على قدر

1 / 433