باب الساكن الذي تحركه في الوقف إذا كان بعدها المذكر الذي هو علامة الإِضمار:
وذلكَ قولك في: "ضربتُهُ ضَربْتُهُ وأضرِبُه، وقَدهُ، ومِنه، وعَنه" قال سيبويه: سمعنا ذلك من العرب ألقوا عليه حركة الهاء١، وقال أبو النجم:
فَقَرِّبَنْ هذا وهذا أَزْحِلُه ... ٢
وسمعنا بعض بني تميم من بني عدي يقولون: قد ضَرَبتِهْ وأَخَذتِهْ حرك لسكون الهاء وخفائها، فإذا وصلت أسكنت جميع هذا لأنك تحرك الهاء فتبينُ.
الوقف على القوافي:
العرب إذا ترنمت في الإِنشاد ألحقت٣ الألف والياء والواو فيما ينون ولا ينون؛ لأنهم أرادوا مدَّ الصوت فإذا لم يترنموا فالوقف على ثلاثة أوجه: أما
١ انظر الكتاب ٢/ ٢٨٧.
٢ من شواهد سيبويه ٢/ ٢٨٧ على نقل حركة الهاء إلى اللام ليكون أبين لها في الوقف؛ لأن مجيئها ساكنة بعد ساكن أخفى لها.
ومعنى: أزحله: أبعده، ومنه سمي زحل لبعده عن الأرض أكثر من غيره من النجوم.
انظر: الكامل ٣٢٥، والمفصل للزمخشري ٣٣٩.
٣ في "ب" ألحقوا.