واعلم: أنه يجوز أن تقول: لأضربن أيهم في الدار، وسأضرب أيهم في الدار، ولا يجوز: "ضربت أيهم في الدار" وهذه المسألة سُئِلَ عنها الكسائي في حلقة يونس فأجازها مع المستقبل ولم يجزها مع الماضي، فطُولب بالفرق فقال: "أي" كذا خلقت١. قال أبو بكر: والجواب عندي [في ذلك] ٢ أن "أيا" بعض لما تضاف إليه مبهم مجهول، فإذا كان الفعل ماضيًا فقد علم البعض الذي وقع به الفعل وزال المعنى الذي وضعت له "أيّ" والمستقبل ليس كذلك.