72

أصول السنة

محقق

عبد الله بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

المدينة النبوية - المملكة العربية السعودية

باب
فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِ وَلَا يَمُوتُ أَهْلُوهَا، وَقَالَ ﷿: وَإِنَّ اَلدَّارَ اَلْآخِرَةَ لَهِيَ اَلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَقَالَ: وَإِنَّ اَلْآخِرَةَ هِيَ دَارُ اَلْقَرَارِ وَقَالَ: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اَللَّهِ بَاقٍ وَقَالَ: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ وَقَالَ رَدًّا عَلَى اَلْيَهُودِ وَتَكْذِيبًا لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا اَلنَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اَللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اَللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَالسَّيِّئَةُ هَا هُنَا اَلشِّرْكُ، كَذَلِكَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
وَقَالَ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ: وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اَللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللَّهِ قِيلًا وَقَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ اَلَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ اَلْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ

1 / 139