797

وجه قولنا: ما تقدم، ولأنه إذا نظر وميز وعرضه للبيع لينظر ما ينقصه من الثمن لم يكن ذلك رضا بالعيب، ولا يكون السكوت أيضا رضا؛ لأن الإنسان قد يسكت مع السخط، وقد يسكت أو للنظر(1) في حال العيب، فإن كان هينا رضي به، وإن كان غير ذلك رده.

قال يحيى (عليه السلام): وللمشترى الخيار بين أن يرضى بالمعيب، وبين أن يرده، وبين أن يمسكه ويأخذ من البائع نقصان العيب، المراد بقوله ويأخذ من البائع نقصان العيب إن تراضيا به وتصالحا عليه، لأنه قال في آخر المسائل في الأحكام إن البائع إن أبى ذلك حكم عليه برد المبيع واسترجاع الثمن.

1794- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) في رجل اشترى من رجل جارية فوطئها، ثم وجد بها عيبا فألزمها المشتري، ثم قضى له على البائع بعشر الثمن، قال زيد بن علي (عليه السلام): كان نقصان العيب العشر.

دل على أن من اشترى معيبا ولم يقف على عيبه، إلا من بعد أن استهلكه أنه يرجع بنقصان العيب، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: له أن يرد الجارية بالعيب إن كانت ثيبا، ولا يجعل لوطئها حكما، وإن كانت بكرا فمثل قولنا.

صفحة ٩٠٢