795

1791- خبر: وعن بريرة أنها جاءت إلى عائشة وذكرت أن مواليها كاتبوها على تسع أواق من ذهب على أن تؤدي إليهم في كل سنة أوقية وإنها عاجزة، عجزت عن ذلك، فقالت عائشة: إن باعوك صببت لهم المال صبة واحدة، فرجعت إلى أهلها فأخبرتهم بذلك، فقالوا: لا نبتعك(4) إلا بشرط أن يجعل الولاء لنا، وأخبرت عائشة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، فأذن لها في أن تشتري، وقال لها: ((لا يمنعك ذلك، فإن الولاء لمن أعتق)) فلما اشترتها صعد (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر، فقال: ((ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، كتاب الله أحق(1)، وشرطه أوثق، فالولاء لمن أعتق)) وفي بعض الأخبار: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله(2) أحق، وشرط الله أوثق، فإنما الولاء لمن أعتق))(3).

فإن قيل: فقد روي: أن زينب زوجة عبد الله بن مسعود(4) باعت عبد الله جارية، واشترطت خدمتها، فذكرت لعمر، فقال: لا تقربنها، ولأحد فيها مثنوية(5).

فدل ذلك على فساد البيع(6).

قلنا: الخبر يدل على أنها اشترطت خدمتها إلى غير مدة معلومة، وذلك أمر يفسد البيع، لأن الشرط اقتضى جهالة في العقد، ويحتمل أيضا أن يكون ذلك رأيا لعمر رآه، ولأنه يستحب الاحتياط في الفروج، قال الهادي إلى الحق (عليه السلام) في (المنتخب): إن كان البائع قد نقص من الثمن شيئا لهذا الشرط(7)، فله أن يرجع فيه إن لم يتم له المشتري بالشروط.

صفحة ٩٠٠