أصول الشاشي
الناشر
دار الكتاب العربي
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
بحث كَون الْوَاو لمُطلق الْجمع وَالْفَاء للتعقيب
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَأَنت مَرِيضَة أَو مصلية تطلق فِي الْحَال وَلَو نوى التَّعْلِيق صحت نِيَّته فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى لِأَن اللَّفْظ وَإِن كَانَ يحْتَمل معنى الْحَال إِلَّا أَن الظَّاهِر خِلَافه وَإِذا تأيد ذَلِك بِقَصْدِهِ ثَبت
وَلَو قَالَ خُذ هَذِه الْألف مُضَارَبَة واعمل بهَا فِي الْبَز لَا يتَقَيَّد الْعَمَل فِي الْبَز وَيكون الْمُضَاربَة عَامَّة لِأَن الْعَمَل فِي الْبَز لَا يصلح حَالا لأخذ الْألف مُضَارَبَة فَلَا يتَقَيَّد صدر الْكَلَام بِهِ
وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قَالَت لزَوجهَا (طَلقنِي وَلَك ألف) فَطلقهَا لَا يجب لَهُ عَلَيْهَا شيءلأن قَوْلهَا (وَلَك ألف) لَا يُفِيد حَال وجوب الْألف عَلَيْهَا وَقَوْلها (طَلقنِي) مُفِيد بِنَفسِهِ فَلَا يتْرك الْعَمَل بِهِ بِدُونِ الدَّلِيل
بِخِلَاف قَوْله احْمِلْ هَذَا الْمَتَاع وَلَك دِرْهَم لِأَن دلَالَة الْإِجَارَة يمْنَع الْعَمَل بِحَقِيقَة اللَّفْظ
وَلِهَذَا تسْتَعْمل فِي الأجزية لما أَنَّهَا تتعقب الشَّرْط قَالَ أَصْحَابنَا رح إِذا قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا العَبْد بِأَلف فَقَالَ الآخر
فصل الْفَاء للتعقيب مَعَ الْوَصْل
1 / 193