59أصول الشاشينظام الدين الشاشي - ٣٤٤ هجريالناشردار الكتاب العربيمكان النشربيروتتصانيفأصول فقه الحنفي •مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥بحث كَون الْمَأْمُور بِهِ فِي حق الْحسن نَوْعَيْنِفصل الْأَمر بالشَّيْء يدل على حسن الْمَأْمُور بِهِإِذا كَانَ الْآمِر حكيما لَان الْأَمر لبَيَان أَن الْمَأْمُور بِهِ مِمَّا يَنْبَغِي أَن يُوجد فَاقْتضى ذَلِك حسنهثمَّ الْمَأْمُور بِهِ فِي حق الْحسن نَوْعَانِ حسن بِنَفسِهِ وَحسن لغيرهفالحسن بِنَفسِهِ مثل الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وشكر الْمُنعم والصدق وَالْعدْل والصلوة وَنَحْوهَا من الْعِبَادَات الْخَالِصَةفَحكم هَذَا النَّوْع أَنه إِذا وَجب على العَبْد أَدَاؤُهُ لَا يسْقط إِلَّا بِالْأَدَاءِ وَهَذَا فِيمَا لَا يحْتَمل السُّقُوط مثل الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَىوَأما مَا يحْتَمل السُّقُوط فَهُوَ يسْقط بِالْأَدَاءِ أَو بِإِسْقَاط الْأَمروعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا وَجَبت الصلوة فِي أول الْوَقْت سقط الْوَاجِب بِالْأَدَاءِ أَو باعتراض الْجُنُون وَالْحيض وَالنّفاس فِي آخر الْوَقْت بِاعْتِبَار أَن الشَّرْع أسقطها عَنهُ عِنْد هَذِه الْعَوَارِض وَلَا يسْقط بِضيق الْوَقْت وَعدم المَاء واللباس وَنَحْوهالنَّوْع الثَّانِي مَا يكون حسنا بِوَاسِطَة الْغَيْر وَذَلِكَ مثل السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة وَالْوُضُوء للصلوة فَإِن السَّعْي حسن بِوَاسِطَة كَونه مفضيا إِلَى أَدَاء الْجُمُعَة1 / 142نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي